عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي

303

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة

ما قال ، عافاه اللّه « 1 » . 292 - قال أبو يعلى : وقد نص أحمد في رواية الجماعة على إثبات الصوت « 2 » . التعليق : القول بأن اللّه عز وجل يتكلم بحرف وصوت يسمعه من شاء من خلقه كما أسمعه موسى عليه السلام هو مذهب السلف الصالح لهذه الأمة . يقول ابن تيمية : وقد نص أئمة الإسلام أحمد ومن قبله من الأئمة على ما نطق به الكتاب والسنة من أن اللّه ينادى بصوت وأن القرآن كلامه تكلم به بحرف وصوت « 3 » . اه . والأدلة على أن اللّه عز وجل يتكلم بحرف وصوت كثيرة . من الكتاب والسنة ذكرت بعضها في معرض الحديث عن « صفة الكلام » وسأضيف هنا جملة أخرى : فمن الكتاب : قول اللّه تعالى : وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا « 4 » والنداء لا يكون إلا بصوت . ومن السنة : ما رواه البخاري « 5 » عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : يقول اللّه : يا آدم فيقول : لبيك وسعديك . فينادى بصوت : إن اللّه يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار » . وروى أحمد « 6 » عن عبد اللّه بن أنيس قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « يحشر الناس يوم القيامة أو قال العباد - عراة غرلا بهما

--> ( 1 ) اجتماع الجيوش الإسلامية ص : 83 . ( 2 ) إبطال التأويلات ( ق 196 / أ ) ، انظر : مجموع الفتاوى 12 / 97 ، 305 ، 375 ، 579 - 580 . ( 3 ) مجموع الفتاوى 12 / 584 . ( 4 ) سورة مريم / 52 . ( 5 ) في الصحيح 13 / 453 . ( 6 ) في المسند 3 / 495 .